الأحد، 29 يونيو، 2008

ملونات الطعام تزيد شقاوة الأطفال

واشنطن - خدمة قدس برس
أكدت دراسة جديدة أن الشقاوة الزائدة والمزعجة لأطفال هذه الأيام ناتجة عن استخدام المواد الحافظة والألوان الصناعية في المنتجات الغذائية.
فقد وجد العلماء بعد دراسة أكثر من 1800 طفل في سن الثالثة, تم تسجيل مقدار شقاوتهم وفرط نشاطهم ونوبات إصابتهم بتفاعلات تحسسية, بعد تناولهم أطعمة خالية من الملونات والمضافات الغذائية, كمادة "تارترازين" والملون الأصفر والكارمويزين وبنزوات الصوديوم , ثم تناولهم جرعة يومية من عصير الفواكه يحتوي على ملونات وحافظات أو لا يحتوي عليها, أن سلوكيات الأطفال عند استهلاكهم للأغذية الخالية من الملونات تحسنت وأصبحوا أقل شقاوة.
ولاحظ هؤلاء أن الأطفال كانوا أكثر شقاوة في الفترة التي تناولوا فيها الملونات , ولكنهم أصبحوا أكثر هدوءا وراحة وقلت شقاوتهم بنسبة 9 في المائة على الأقل في الفترة التي أزيلت فيه المواد الحافظة والملونات من طعامهم.
وتقترح هذه الاكتشافات إمكانية تغيير سلوكيات الأطفال الشقية والمزعجة بإدخال تغيرات صحية على طبيعة غذائهم وإزالة جميع الملونات والمواد الحافظة من الأطعمة المخصصة لهم.

ماذا تعرف عن المواد الحافظة


نظرا لتزايد عدد السكان على وجه الأرض كانت هناك حاجة ماسة لانتاج كميات كبيرة من المواد الغذائية لتغذية هذا العدد الهائل من البشرية والاحتفاظ بصلاحية هذه المواد الغذائية أطول فترة زمنية حتى تتوافر في كل مكان وزمان ،لذا قام علماء الغذاء والتغذية باستخدام المضافات الغذائية في الأغذية.وقد بدأ استخدامها في عام 1950م وفي عام 1960تم انتاج ما يقارب 2500مادة تضاف الى الأغذية وتعرف بالمضافات الغذائية .."تنقسم المضافات الغذائية الى خمسة اقسام:1 مواد حافظة وهي مواد كيميائية تضاف الى الأغذية بغرض تثبيط ومنع نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا، الأعفان، الخمائر، وكذلك منع تزنخ الأغذية. 2 أغذية مضافة الى الغذاء لزيادة قيمته الغذائية مثل اضافة (الفيتامينا) والأملاح والبروتينات للأغذية. 3 مواد منكهة مثل المحليات الطبيعية او الصناعية. 4 مواد ملونة وهي مواد ملونة طبيعية أو صناعية وتضاف الى الأغذية او المشروبات لاعطاء اللون الجذاب للمستهلك. 5 مواد تضاف لتحسين قوام المادة الغذائية وهي مواد تستخدم لتكوين مستحلبات ،وكذلك تمنع انفصال المواد الغذائية.ضوابط وقوانينهذه المضافات الغذائية المضافة الى الأغذية لها ضوابط معينة وقوانين تحكمها وتحدد الكميات المسموح بها في المادة الغذائية .. ففي حالة زيادة الكمية عند الحدود والمسموح بها فانها قد تؤدي الى مضاعفات خطيرة مثل تكوين الأورام السرطانية، التأثير على وظيفة القلب، والكبد والكلى، التأثير على المخ والجهاز العصبي، قد تؤدي الى أمراض في الجلد والفم، وقد تؤدي الى تدمير الفيتامينات الضرورية مثل فيتامين B12 لذا فان منظمات وادارات الأغذية هي التي تقوم بوضع القوانين الخاصة بالمضافات الغذائية ومثال على ذلك في الولايات المتحدة الامريكية فانه لا يمكن استخدام أي من المضافات الغذائية إلا بعد موافقة ادارة الاغذية والأدوية FDA وهي الجهة المخولة باعطاء الموافقة على استخدام المضافات الغذائية ،وكذلك وضع الحدود المسموح بها في المادة الغذائية، ونظرا لكثرة الاضافات الغذائية "المواد الحافظة والمواد الملونة" في الأغذية فان ادارة الأغذية والأدوية قامت بتحديد الحركة المسموح باستهلاكها يوميا من المواد الحافظة، والمواد الملونة وهي , 535ملجرام في اليوم .. واستهلاك أعلى من الجرعة المسموح بها قد يؤدي الى تأثيرات سلبية قد تظهر في الوقت القصير او بعد فترة من الزمن.المواد الحافظة في الأغذيةومع أن للمواد الحافظة في الأغذية فوائد إلا ان لها بعض السلبيات .ومن السلبيات تحسين المواد الغذائية التي ليس لها قيمة غذائية وتعتبر من الأغذية الرديئة أو غير ذات قيمة غذائية لا يوجد فيها المتطلبات الأساسية للنمو وقد تؤدي الى تأثيرات سلبية على صحتهم ومن امثلة المواد الحافظة: 1 صوديوم بنزويتSodium benzoate يستخدم كمادة حافظة في المشروبات وبعض المواد الغذائية والجرعة السامة حسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة هو 6ملجرام كيلوجرام ولكن يمكن أن يكون آمنا في حالة استخدامه وبكمية , ,001005% الجرعات العالية قد تؤدي الى الاصابة في تكوين السرطانات وكذلك داء الربو لدى الأطفال. 2 فوسفات يستخدم كمادة حافظة في المشروبات الغازية ففي حالة استهلاك كميات كبيرة من الفوسفات يؤدي ذلك الى تقليل امتصاص الكالسيوم والحديد في جسم الانسان مما يؤدي الى وهن العظام عند الأطفال.BHT butylated hydroxytoluene و BHA butylated hydroxysnisole تستخدم هذه المواد الحافظة في الأغذية التي تحتوي ضمن مكوناتها زيوتا نباتية وقد اوضحت بعض الدراسات ان ازدياد استهلاك هذه المواد الحافظة وتجمعها في الجسم او استهلاك اغذية تحتوي على كميات كبيرة من هذه المواد الحافظة قد تؤدي الى زيادة الخطورة في الاصابة بالسرطان وتضخم الكبد وقد تؤثر على الجهاز العصبي ،ولكن استخدامها في الحدود المسموح بها تعتبر آمنة وليس لها ضرر على صحة الانسان. 4sulfites تستخدم كمادة حافظة في الأغذية وقد تم منع استخدامها في الفواكه والخضروات الطازجة في عام 1985نظرا لحساسية بعض الأشخاص لهذه المادة وقد تؤدي الى الوفاة. 5 Nitrates و Nitrites تستخدم هذه المواد الحافظة في اللحوم المصنعة وتستخدم هذه المواد لمنع نمو ميكروب Clostriclium batulinum والذي يفرز سموما عالية السمية، ولكن يجب استخدام هذه المواد الحافظة في الحدود المسموح بها حيث ثبت علميا أن هذه المواد تؤدي الى الاصابة بالسرطان، الجرعة المميتة للانسان 2جرام.وحيث ان المواد الحافظة أو المواد الملونة ليست آمنة كليا فقد تظهر بعض الأعراض الجانبية او الاصابة بالسرطان بعد فترة زمنية من استهلاك هذه المواد الحافظة او الملونة ،وقد تم منع استخدام الكثير من المواد الحافظة والملونة بعد ثبوت علاقتها بتكوين السرطان في جسم الانسان ،ومثال على ذلك Amaranth Ponceau برمونات البوتاسيوم حيث كانت تستخدم منذ أمد بعيد في المواد الغذائية.

اليابان تكافح في مواجهة ارتفاع ظاهرة البدانة

ظاهرة البدانة بين أطفال اليابان ليست مستفحلة كما في الولايات المتحدة
طوكيو، اليابان (cnn)-- تتخوف حكومة طوكيو من انعكاس ظاهرة الإفراط في الأوزان الملحوظ تزايدها بين أفراد الشعب إلى المساس بمكانة اليابان كدولة المعمرين في العالم.
ويعزو المختصون الظاهرة إلى تغيير العادات الغذائية للشعب الياباني فضلاً عن العديد من الأمراض من بينها داء السكري.
وقال رئيس المركز الدولي للأبحاث حول الوقائية الثانوية من أمراض القلب ، يوكيو يامور "لا أدرى إلى متى يمكن لليابان الحفاظ على لقب دولة المعمرين.. ما لم تتغير عادات الأكل، الأعمار الافتراضية ستقصر بلا شك."
ويبلغ متوسط الأعمار في اليابان 86 عاماً للنساء و 79 عاماً للذكور.
ودق المختصون في اليابان ناقوس الخطر بالرغم أن ظاهرة البدانة مازالت في طورها الأولي مقارنة بالولايات المتحدة، لنبذ الجيل الحديث للعادات الغذائية التقليدية والاتجاه نحو الوجبات السريعة .
ويعاني 24 في المائة فقط من اليابانيين في الفئة العمرية من 15 عاماً إلى ما فوق من السمنة مقارنة بـ65 في المائة أمريكا.
ويعاني 8 في المائة من ظاهرة السمنة أو القابلية لزيادة الأوزان عام 2004، مقارنة بأقل من 6 في المائة 1980، فيما يعتقد الخبراء أن قرابة 30 في المائة من أطفال أمريكا يعانون من البدانة.
وتلعب العادات الغذائية السيئة بجانب إهمال التمارين البدنية دوراً في تشكيل ما يصفه أطباء النفس بـ"الدورة الآثمة" فالأطفال البدناء عادة ما يتعرضون للسخرية في المدرسة ويصيبهم الآمر بالكآبة مما يدفعهم لإيجاد السلوى في المزيد من الأكل.
وفي هذا السياق قال أخصائي التغذية يوريكو أوتا "الجيل الحالي من الأطفال يتعرضون للكثير من الضغوط والمتاعب.. هناك المزيد من الأطفال الذين يعانون من السمنة... لم يكن الأمر كذلك من قبل."
وبلغت زيادة أوزان الذكور في اليابان أقصاها خلال العقدين الماضيين، وارتفعت الظاهرة بين الرجال في الأربعينات من العمر إلى 34 في المائة عام 2003 من 23 في المائة في 1980.
وفيما شقت الظاهرة طريقها بين النساء الأكبر سناً، يعاني الجيل الجديد من الفتيات من ظاهرة تراجع الأوزان.
ويمثل داء السكري الشاغل الأكبر للخبراء بالرغم من انخفاض معدلات الوفيات به خلال العقد الأخير حيث يعاني ما يربو عن مليوني ياباني من المرض، بزيادة قدرها 53 في المائة عن العقد ونصف العقد الماضي، كما ارتفعت الإصابات بارتفاع ضغط الدم بين اليابانيين بواقع تسع في المائة خلال العقد الأخير.
تربويـة صحيّـة متميّـزة

السبت، 28 يونيو، 2008

خفايا الأغذية المصنعة!!!!



Hidden secrets of processed food
الدكتور محيي الدين عمر لبنية - استشاري تغذية
بمستشفى الملك فهد ومركز رعاية مرضى السكر
ومركز أمراض الكلى ومحاضر في الكلية الصحية
- بالمدينة المنورة
يعاني الكثير من الناس وخاصةً منهم الأطفال من اضطرابات صحية لم تعرفها الأجيال البشرية من قبل ,ويحتار الأطباء في تشخيص بعضها فيعزوا حدوثها إلى حدوث الحساسية من المركبات الكيماوية التي تلوث طعامهم وشرابهم ,ويتأثر بها الأطفال بشكل أكبر من الآخرين لصغر أحجام أجسامهم, وينتشر في الأسواق بيع الكثير من السلع الغذائية المصنعة بمكوناتها وأسمائها المختلفة وتتنوع وسائل الغش التجاري فيها ,وتتفنن شركات الصناعات الغذائية في إنتاج المزيد من أنواعها التي تتباين في مذاقها ونكهتها لتشجيع المستهلكين على تناولها ,وانتشر بيع الأغذية المصنعة في كل مكان حتى أصبحت من المكونات الرئيسة على موائد طعام الكثير من الناس ,وتتنوع المركبات الكيماوية المستعملة في صناعة السلع الغذائية كالمواد الملونة والمحسنة للنكهة والمواد الحافظة ومحسنات قوام الأغذية وغيرها وهي تسبب حدوث مشكلات صحية عرف بعضها وقد يكشف العلم مستقبلاً المزيد منها ,وهي تستخدم بموافقة السلطات الصحية في دول العالم لأن القوانين الغذائية تسمح بها وفق شروط معينة تضعها هيئات المواصفات والمقاييس فيها ، وقد لا تلتزم بعض مصانع الأغذية بمواصفات الجودة النوعية لمنتجاتها وتتفنن في وسائل الغش فيها ويدفع المستهلكون ثمن ذلك من صحتهم .
عصائر فواكه يقال بأنها طبيعية ؟
ينتشر بيع الكثير من عصائر وشراب الفواكه في الأسواق يدعي مصنعوها احتوائها على نسبة لا تقل عن 10% أو أكثر من لب الفواكه أو عصيرها الطبيعي ،وتزعم بعض شركات إنتاج عصير الفواكه بأنه يحضر من عصير فواكه طبيعي 100% معاد تكوينه مع لب الثمار وبشكل خاص المانجو والبرتقال والتفاح ، ويمكننا استثناء نكتار المشمش المحضر من قمر الدين وهو يصنع رئيساً من مهروس ثمار المشمش والنشا وسكر الجلوكوز ، ويحتوي الكثير من هذه أنواع شراب الفواكه المحفوظة في علب على مركبات نكهة صناعية يقال بأنها طبيعية وأخرى ملونة مثل ترتزازين لونه برتقالي ورمزه E 102 وأصفر غروب الشمس ورمزه E 110 وسكر وحمض عضوي وتصل نسب مكوناتها الصناعية في بعض أنواعها التجارية إلى 100%.
كما يزعم مصنع إنتاج نوع من شراب البرتقال احتوائه على المكونات التالية: عصير برتقال طبيعي بحد أدنى 10% وسكر وحمض الليمون E330 وبيتا كاروتين (مادة ملونة طبيعية صفراء ) ونكهة البرتقال الطبيعي وبكتين (محسن للقوام ) وفيتامين ج وأنه يحفظ بطريقة البسترة لتجنب استخدام مركبات حافظة ضد فساده بالميكروبات ، ويدعي عدد متزايد من مصانع إنتاج شراب وعصائر الفواكه بأنها تحتوي على نسبة من العصير أو لب الفواكه الطبيعيين دون وجود رقابة على ذلك سوى من ضمائر أصحابها والعاملين في صناعتها ، كما يزعم بعضهم إضافة فيتامين ج إلى منتجاتهم ، وفي الواقع يتصف هذا الفيتامين بالحساسية المفرطة بظروف التخزين السيئة لعلب العصير مثل ارتفاع درجة الحرارة وطول فترة التخزين تؤدي إلى فقده معظم فعاليته الحيوية خلالها إذا وجد فيها فرضياً ، ولسوء الحظ لا تتوفر طرق علمية دقيقة تستطيع بواسطتها مختبرات الجودة النوعية التأكد بدقة من وجود النسب المكتوبة من المواد الطبيعية كعصير أو لب الفواكه على عبوات هذه السلع الغذائية ، لكن يفيد في هذا الخصوص حساب كميات ما تستورده الشركات المصنعة لعصائر الفواكه الطبيعية وما تنتجه سنوياً من منتجاتها الغذائية المحضرة منها ، ويمكن صناعة مشروبات فواكه صناعية تشابه الطبيعي منها باستعمال مواد مضافة للأغذية بعضها تحسن مذاقها مثل أحماض عضوية كحمض الستريك (حمض الليمون) في مشروب البرتقال وحمض الماليك في عصير التفاح ومواد ملونة صناعية ونكهات صناعية ومركبات منظمة للحموضة مثل سترات الصوديوم ومركبات تحسن قوام المشروب مثل البكتين والصمغ العربي والجيلاتين ، ويوجد البكتين طبيعياً في بعض الفواكه كالتفاح والكمثرى وهي تجعل قوام عصائر الفواكه الصناعية ثقيلاً يرغبه المستهلكون ، وشاع استعمال مركب ميثايل سليلوز في عمل حبيبات تشبه الموجود منها في عصير البرتقال الطبيعي ، ويقع المستهلك العادي في شرك تناول هذا المنتج على أنه حضر من ثمار البرتقال ، ويفقد فيتامين ج معظم فعاليته الحيوية عند وجوده طبيعياً أو إضافته للمشروبات بعد بسترة علب شراب الفواكه لإمكان تخزينها فترة طويلة .
وتتصف معظم الأصباغ الصناعية المستخدمة في السلع الغذائية مثل المياه الغازية وعصائر الفواكه بأنها نسبياً غير ثابتة كيماوياً نتيجة تركيبها غير المشبع في روابطها الكيماوية فيبهت لونها عند تعرضها لضوء الشمس والحرارة والأحياء الدقيقة نتيجة تخزينها فترة طويلة وعند اتصالها بالمعادن ، وتتأكسد هذه المركبات وتتفاعل مع العوامل المختزلة كالأحماض القوية الشديدة فتؤدي أحياناً إلى ظهور بقع ولطخ على السلع الغذائية ،وقد يؤثر رقم حموضتها PH على الأصباغ الموجودة فيها فيتغير لونها ويبهت بريقها ، كما يتكون نتيجة اتحاد الأصباغ مع بعض العناصر كالكالسيوم والماغنسيوم مركبات غير ذائبة منها في الماء . ويشترط في اختيار الأصباغ المستعملة في الصناعات الغذائية والدوائية ثبات تركيبها ما أمكن خلال فترة تخزينها وأن تكون خاملة كيماوياً فلا تتفاعل مع العناصر الغذائية وغيرها في الأغذية.
عصير فواكه مع الحليب ؟
انتشر الأسواق بيع أكثر من نوع من منتجات عصير الفواكه الطبيعية كالبرتقال والأناناس والمانجو المخلوط بالحليب وكثرت الدعايات التجارية حول مذاقه وفوائده الغذائية ويدعي مصنعو أحد منتجاته احتوائه على المكونات التالية : عصير فواكه طبيعية من العصير المركز (برتقال وأناناس) أو برتقال ومانجو بنسبة 30% وحليب خال من الدسم بنسبة 20% وماء وسكر وحمض الستريك ومثبت للقوام (بكتين) وملون (بيتا كاروتين ورمزها E160) ، وفيتامين ج ونكهات وحفظ بالبسترة وليس باستعمال مركبات حافظة ، وتتنوع وسائل غش هذه السلع الغذائية مثل إنقاص نسب عصير الفواكه الطبيعي إن استعمل فعلاً في صناعتها ، فيفيد وجود البكتين فيه كمركب يحسن قوام المنتج ويجعله ثقيلاً يرغبه المستهلكون ، وتستعمل مواد نكهة في صناعته (نكهات) وحمض الستريك وهي التي تزيد الشكوك أن تكون مكونات عصير الفواكه طبيعية 100%. كما تزعم الشركة التي تنتجه .
كما شاع قبل ذلك بيع عبوات من الحليب السائل أو لبن الزبادي المضاف إليها مادة ملونة ومركب نكهة صناعيين يناسبان نوع الفواكه المختارة مثل حليب بالفراولة وحليب بالموز أو لبن الزبادي بالفراولة ويقبل عليها بشكل خاص الأطفال ،ويستثنى من ذلك حليب بالشيكولاته الذي يضاف فيه مسحوق الكاكاو الطبيعي إلى الحليب. السائل سواء الطازج أو المحضر من مسحوق الحليب .
ألبان زبادي تغيرت معالمها
تعمد بعض شركات إنتاج اللبن الزبادي إلى فصل جزء كبير من دهن اللبن قبل تحضيره لبيعه على شكل قشدة أو زبد مرتفعين الثمن وإضافة عوضاً عنه مركب مثبت مثل البكتين أو الجيلاتين إلى الحليب المعدل مكوناته لتحسين قوام اللبن الروب المحضر منه فيبدو ثخيناً يقبله ذوق المستهلكين ،وتشترط القوانين الغذائية ذكر استعمالها على عبوات هذا النوع من السلع الغذائية بقولها أنه تم فصل جزء من مكوناته واستبدالها بأخرى ليصبح المستهلك على علم بذلك .
غش منتجات اللحوم وتلوثها
ينتشر استعمال مواد نشوية مالئة و بعض النواتج الثانوية لذبائح اللحوم كالأمعاء والكرش بعد طحنها وسحقها في تحضير بعض منتجات اللحوم مثل المارتدلا واللانشون والنقانق والهمبرجر ويضاف إليها التوابل وغيرها لتغطية عيوب قد تظهر في مذاقها ونكهتها وتحسين لونها ومظهرها ،كما شاع استعمال اللحم الصناعي المحضر رئيساً من بروتينات بذور فول الصويا كالهمبرجر والنقانق دون ذكر بعض مصانع الأغذية على لصقات عبواتها ذلك ، وهناك ضرورة فرض رقابة دقيقة على نوع الدهون المستوردة المستخدمة من الدول غير الإسلامية في تحضير بعض منتجات اللحوم كالهمبرجر والمارتديلا واللانشون والنقانق والتأكد من خلوها من منتجات لحوم الخنازير لانتشار التخلص من دهون هذه الحيوانات في الدول الغربية وغيرها في صناعات تحويلية ومنها سلع غذائية .
وينتشر استخدام مركبات نتريت الصوديوم أو البوتاسيوم وكذلك أملاح النترات لهذين العنصرين في مخاليط تسوية curing اللحوم لجعل لونها أفضل وأكثر جاذبية للمستهلكين نتيجة تفاعل هذه المواد مع أصباغ خضاب الدم (الهيموجلوبين) , وتستعمل مركبات نتريت نتيجة فعاليتها المضادة للجراثيم كمواد حافظة Preservatives في اللحوم كعلب لحم اللانشون والسجق والمرتديلا فهي تعيق فسادها أثناء تخزينها , ويؤدي استخدام كميات كبيرة منها كمواد حافظة في الأغذية إلى حدوث حالات تسمم بها , واكتشف العلماء تكوين مركب ثنائي إيثايل نتروز أمين نتيجة التفاعل بين مركب ثنائي إيثايل أمين الموجود طبيعياً في الأسماك ومركب النتريت المستخدم لوقايتها من الفساد قبل تجفيفها وتصنيعها , وتستطيع مركبات النتريت التفاعل بطريقة غير أنزيمية مع مركب ألكيل أمين مثل ثنائي ايثايل أمين في بيئة حمضية وتكوين مركب ثنائي ايثايل نتروز أمين له فعالية مسرطنة وعامل مسبب لتسمم كبدي في حيوانات التجارب, لكن تناول فيتامين ج يثبط تفاعل النترزة nitrosation .
كما تعمد بعض مصانع اللحوم المحفوظة إلى إضافة مركبات حمض نيكوتينك (وهو أحد أفراد مجموعة فيتامين ب المركب) أو نيكوتينات الصوديوم Sodium nicotinate إلى اللحوم للمحافظة على لونها الأحمر المرغوب من المستهلكين ويؤدي تناول كميات كبيرة من هذا المركب إلى ظهور أعراض مرضية في الإنسان تشمل تورد الوجه flushing وحكة في الوجه والرقبة وغثيان وتعرق وتشنج في البطن.
أيس كريم وجيلي ملوث كيماويا
اكتشف العلماء أن مركب كارجينان Carrageenan وهو عديد سكر جلاكتوز مكبرت Sulphated polygalactose يستخلص من أعشاب بحرية تسمى (Irish Moss (Carrageen , وتسمح القوانين الغذائية باستعماله كمادة مستحلبة ومثبتة للسوائل في صناعة بعض الأغذية مثل الأيس كريم والجيلي , ويسبب استعماله حدوث إسهال وتغيرات مجهرية في الغشاء المخاطي المبطن لجدار الأمعاء يشبه ما يحدث في قرحة القولون , وقد يؤدي حقنه تحت جلد فئران التجارب إلى تكوين أورام لحمية Sarcomatosis في موضع حقنه , لكن لا تتوفر أدلة علمية على تأثيراته المسرطنة عند إعطائه عن طريق الفم لحيوانات التجارب , وتكون الكمية المسموح بالحصول عليها من كارجينان وفيورسيلاران furcellaran بحد أقصى مقداره 50 ملجم لكل كجم من وزن جسم الإنسان. وقد تستعمله بعض شركات إنتاج المثلجات اللبنية (أيس كريم) دون ذكر ذلك على عبواتها .
شوربات قد تسبب الحساسية
يؤدي استخدام بعض المواد المضافة للأغذية إلى ظهور أعراض الحساسية في جسم الإنسان تكون على شكل زيادة النشاط Hyperactivity وهي أكثر حدوثا في الأطفال لصغر أحجام أجسامهم , ويعاني بعض الناس من حدوث حالة عدم تحمل وجود مواد كيماوية في الأغذية مثل أحادي جلوتامينات الصوديوم الذي انتشر استخدامه لتحسين طعم ونكهة بعض أنواع الشوربات الجاهزة للتحضير التي تباع على شكل أكياس صغيرة أو مكعبات أو سواهما وكذلك في بعض الأغذية المسلية للأطفال كرقائق البطاطس ومكورات الذرة الهشة وهي تسبب حدوث أعراض مرضية فيما يسمى تناذر المطعم الصيني في بعض الناس وليس جميعهم , كما يكون هؤلاء الأشخاص حساسين أيضاً لوجود مركبات مضافة أخرى في طعامهم مثل صبغة ترترازين الشائع استعمالها في صناعة بعض المشروبات الغازية وغير الغازية وغيرها والمادة الحافظة بنزوات الصوديوم المستخدمة في صناعة المخلل والمربيات وبعض المياه الغازية وسواها , وقد يكون ذلك نتيجة ردود فعل الحساسية في أجسامهم نتيجة اتحاد هذه المركبات المضافة للأغذية مع البروتين في الدم.
عسل صناعي يقال بأنه طبيعي؟
شاع في الأسواق بيع العديد من أنواع عسل النحل تزعم الشركات التي تقوم بتسويقه بأنه طبيعي 100% ، ويختلف التركيب الكيماوي للعسل الطبيعي ولونه ونسب مكوناته حسب نوع الأزهار التي رعت النحل رحيقها , ويحتوي عموما على النسب التقريبية التالية : 12 - 26 % ماء , 69 -57 % سكر محول ( جلوكوز + فركتوز بنسبة 38% إلى 32 % ) وسكروز ( سكر عادي ) 0 - 4 % وعناصر معدنية 0.1 - 0.8 % وحمض عضوي 0.1 - 0.4 % وبروتين 0.5 % ومقادير ضئيلة من العناصر الغذائية الأخرى , وتوفر كل ملعقة طعام ( 21 جم ) من العسل 65 سعراً حراريا , وعندما ترتفع نسبة سكر الفواكه ( الفركتوز ) في العسل يميل إلى التبلور , ويفصل العسل المصفى عن أقراص العسل بواسطة عملية الطرد المركزي أو بالضغط أو بغيرهما. ويتميز عسل النحل الصافي عن الشراب السكري (القطر) الذي يماثله في التركيز والمحضر من سكر القصب أو البنجر (السكر العادي) والمعروف بالعسل المغشوش ، بأن جزيئات الماء في العسل الطبيعي تكون مرتبطة بجزيئات السكر وهذا من معجزات الله سبحانه وتعالى في عسل النحل , أما في العسل الصناعي فالماء فيه يكون حراً , لذا يتلون العسل المغشوش بالصبغة الذائبة في الماء سواءً كانت حمراء أو زرقاء أو سوداء أو صفراء اللون مثل نقطة حبر قلم أو نقطة من قلم فلوماستر ذائب في الماء بعد وضعها في قطرة من هذا العسل لكنها لا تنتشر في عسل النحل الطبيعي ولا تكسبه لونها ، وهي أحد الوسائل البسيطة للتمييز بين عسل النحل الطبيعي عن النوع الصناعي منه.
أغذية مسلية للأطفال ملوثة كيماويا
ينتشر استخدام المواد الملونة (الأصباغ) الصناعية المسموح بها في تحضير ما يسمى الأغذية الخفيفة التي يحبها الأطفال , لكن تحظر القوانين الغذائية استخدامها في تحضير أغذية الأطفال الرضع والأطفال وهم بأعمار قبل دخولهم المدرسة، مما يعني ضرورة تشجيع الأبوين أطفالهم على تجنب استهلاك الأغذية المستعمل في صناعتها الأصباغ مثل مشروبات الفواكه الصناعية والحلويات والمثلجات ( آيس كريم وخلافه ) لأن أجسامهم شديدة التأثر بهذه المركبات الكيماوية لصغر أحجامها .
ولقد أصدرت منظمة الصحة العالمية WHO بالاشتراك مع منظمة الأغذية الزراعية الدولية FAO وكذلك هيئات المواصفات والمقاييس في الكثير من دول العالم نشرات علمية كثيرة عن المواد الملونة المصرح استعمالها في صناعة الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل وحددت النسب القصوى الممكن استخدامه منها لكل كجم من وزن الجسم وتأثيراتها على حيوانات التجارب وما قد تسببه من مضاعفات الصحية في الجسم , ويستعمل في صناعة العديد من أنواع المياه الغازية مواد ملونة صناعية المصدر يحضر بعضها من قطران الفحم الحجري وتسمح بها القوانين الغذائية مثل لون أصفر الغروب Sunset yellow ولونه أصفر وكارموزين ورمزه E121 ولونه أحمر وكذلك المركب E122 ولونه أحمر ومركب ترترازين Tartrazine ولونه برتقالي . و تحظر القوانين الغذائية في دول العالم في صناعة أغذية الأطفال الرضع كمستحضرات الحليب الصناعي ومساحيق الحبوب والبسكويت الخاص بهم استخدام المركبات الحافظة فيها مثل بنزوات الصوديوم وسوربات البوتاسيوم التي تعيق حدوث الفساد الجرثومي وكذلك المركبات الكيماوية التي تعيق حدوث تزنخ الدهون فيها، لكن شاع استخدام هذه المركبات في تحضير بعض الأغذية الخفيفة للأطفال والشوربات سريعة التحضير والمياه الغازية وعصائر الفواكه الصناعية التي يفضلها الأطفال على غيرها من أصناف الطعام ، لذا يتحتم تشجيع أطفالنا على تناول الأغذية الطبيعية الخالية من المواد الكيماوية الصناعية لتجنب أخطارها المحتملة على صحتهم
وأصدرت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة الأغذية الزراعية الدولية FAO وكذلك هيئات المواصفات والمقاييس في الكثير من دول العالم نشرات عن المواد الملونة المصرح استعمالها في الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل وحددت النسب القصوى الممكن استخدامه منها لكل كجم من وزن الجسم وتأثيراتها على حيوانات التجارب ومضاعفاتها الصحة إن وجدت وهذا يشابه بعض الشيء ما نستعمله من أدوية في علاج ما يصيبنا به أمراض فيوضع داخل علب الأدوية نشرات إعلامية عنها بما يخص استطباباتها ومضادات استخدامها والجرعات المستعملة منها والحد الأقصى المسموح منها كل يوم ، والسؤال يطرح نفسه هنا إننا نستعمل الدواء الذي يصفه الطبيب حسب جرعات وفترة زمنية محددين لكن المواد المضافة التي تستعمل في السلع الغذائية للأطفال بما فيها المواد الملونة تدخل أجسامهم طالما تناولوا الأغذية المحتوية عليها ويصعب علينا التحكم بمقدار ما يحصلون عليه منها لانتشار وجودها في الأغذية وعدم معرفتنا بنسب وجودها فيها .
في المستقبل ؟
في الواقع لا يستطيع معظم المستهلكين الامتناع عن شراء السلع الغذائية المصنعة لأنها لم تحضر من مصادرها التقليدية لاسيما في ظروف قلة كميات الأغذية الطبيعية المتوفرة وارتفاع أسعارها في الأسواق , كما لا تستطيع الصناعات الغذائية أن توفر لجميع الناس سلع غذائية ترضي أذواقهم دون استعمال عدد من المركبات المضافة في تحضيرها , وتحدد القوانين الغذائية في دول العالم أنواع المواد المضافة المسموح استخدامها في صناعة الأغذية وهي تختلف أحياناً من بلد إلى أخر .
فمثلا تنظم القوانين الصحية الأمريكية استخدامات المواد المضافة للأغذية ولا تصرح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA باستعمال أي منها دون حصولها على أدلة علمية تؤكد عدم ضررها لصحة الإنسان ، كما تحظر تداول أي مادة مضافة عند ظهور أي مشكلة صحية نتيجة استخدامها وخاصة عندما يكتشف بأن لها تأثيرات مسرطنة لحيوانات التجارب وسواها , والدليل على ذلك قيام هذه الإدارة في أحد الأوقات بحظر استعمال السكارين كأحد بدائل السكر الصناعية , ثم سمحت باستخدامه بعد عدم توفر أدلة علمية عن فعاليته المسرطنة لجسم الإنسان. وبالرغم من المشكلات الصحية التي تصاحب فرط استخدام المواد المضافة للأغذية بأنواعها المختلفة ، يتوقع العلماء التوسع مستقبلا في استخدامات المواد المضافة للأغذية لإنتاج أغذية جديدة لا نراها مطلقا في المزارع وسوف تشكل نسبة متزايدة من أطباق الطعام على موائدنا , مثل اللحم الصناعي المتوفر في الأسواق بسعر ينافس اللحم الطبيعي ويحضر من بروتينات فول الصويا أو من بروتينات مفصولة من بعض البذور الزيتية الأخرى مع مركبات كيماوية مضافة إليها أثناء تصنيعها لتصبح مشابهة للحم الطبيعي في شكله ومذاقه وليس في مكوناته الغذائية، وشاع استخدام اللحم الصناعي في تحضير بعض أنواع اللحم المفروم المجمد ومنتجات اللحوم المصنعة كالهمبرجر والنقانق hot dog والمرتدلا دون تقيد بعض المصنعين بالنسب المسموح وجوده منه فيها.
اقتراحات
التأكيد على شركات إنتاج السلع الغذائية داخل المملكة وخارجها على ذكر مكونات منتجاتها وخاصة المواد المضافة المستعملة في تحضيرها وذكر أسمائها صراحة إلى جانب الرمز العلمي المتعارف عليه دولياً أي رمز ي E مع الرقم المقترح عوضا على الكتابة فقط باحتوائها على صبغة أو مادة حافظة أو سواها مسموح بها.
فرض رقابة غذائية أشد على عمليات الغش التجاري في مصانع إنتاج عصائر وشراب الفواكه المعلبة خاصة عند ذكرها كمثال احتواء منتجاتها على نسبة معينة من العصير أو لب ثمار الفواكه الطبيعيين بعد أن أصبح من الممكن علميا إنتاج عصائر فواكه صناعية تماثل إلى حد كبير النوع الطبيعي منها ولا يستطيع المستهلك العادي التمييز بينهما ، وضرورة ذكر أن جميع مكونات السلعة الغذائية صناعية عندما يكون ذلك فعلا وليس غش المستهلك .
حظر استعمال الأصباغ في صناعة المستحضرات الغذائية للأطفال الرضع وصغار السن من الأطفال لأهمية دراسة تأثيراتها على صحتهم قبل السماح بوجودها في طعامهم .
أفضلية استعمال الأصباغ ذات المصدر النباتي الأغذية بدلا من النوع الصناعي منها في صناعة الأغذية كالكركم –ولونه أصفر وأحمر البنجر – المستخلص من جذور نبات البنجر والكلوروفيل ولونه أخضر وبيتا كاروتين ولونها أصفر ولون طبيعي أناتو ورمزه E160b وكذلك الكركم والعصفر والزعفران ولونها أصفر والورد الأحمر وجذور نبات البنجر والكركديه ولونها أحمر .
ضرورة إجراء دراسات على تفاعلات حساسية أجسام الأطفال للأصباغ والمركبات الحافظة وغيرهما من المواد المضافة المستخدمة في صناعة الأغذية.
يفضل أثناء تناول الأغذية المحفوظة المحتوية على مركبات نترات أو نتريت الصوديوم أو البوتاسيوم كمادة حافظة إضافة عصير الليمون الطازج إلى الأطباق المحضرة منها ، والإكثار من تناول الخضراوات الغنية بفيتامين ج معها على مائدة الطعام لأنه يعيق تحولها في الجهاز الهضمي إلى مركب نتروز أمين الضار بصحة الإنسان.
ضرورة التزام المصنعين لعصائر الفواكه بذكر نسب المكونات الطبيعية المستعملة في تحضيرها بدقة مثل عصير الفواكه الطبيعية وفيتامين ج على عبواتها .

تناول الحليب غير المبستر يجلب الأمراض


لقد تقدم الطب ولكن التثقيف الصحي مازال ناقصاً مع اجتهاد بعض الجهات الحكومية والفردية، فتجد مراكز الرعاية الصحية الأولية لا تؤدي دورها في التثقيف الصحي والذي هو أحد واجبات هذا المركز، وهذا يرجع لعدة عوامل ليس المجال هنا لذكرها، فتجد مثلاً بعض الأمراض قد اختفت في أوروبا نتيجة لتطبيق أساسيات في الطب، والتثقيف الصحي في جميع المدن والقرى، وسنتحدث عن بعض تلك الأمراض التي اختفت من هنا ومازالت لدينا مع استطاعتنا القضاء عليها بمساعدة المراكز الصحية الأولية.
حيث سنناقش اليوم مرض الحمى المالطية والذي للأسف نرى حالات في الأطفال والكبار من وقت لآخر مع إمكانية الوقاية من الإصابة بهذا المرض في حالة عدم استخدام الألبان واللحوم الملوثة وأخذ الاحتياطات البسيطة ولكنها ضرورية فمثلاً بالنسبة لحليب الجمال (والذي بعض منه يباع في الطرقات) يمكن التأكد من هذه الحيوانات وفحصها من قبل البيطري وتطعيمها ضد بعض الأمراض ومن ثم يمكن تحاشي الإصابة بالأمراض كذلك عدم اختلاط تلك الحيوانات مع حيوانات أخرى مشبوهة والتأكيد على صاحبها بفحصها ومعاقبته في حالة التراخي أو عدم فحصها.
السبب المباشر
ولايزال داء البروسيلات (ومنها الحمى المالطية) والذي تسببه بعض الحيوانات وينتقل للإنسان عن طريق اللمس المباشر أو استخدام منتجاته الملوثة من الحليب غيرالمبستر واللحوم. يظهر في عدة مناطق في المملكة ويصيب ليس فقط الرعاة والجزارين، بل كل من يستخدم الحليب غير المبستر وخاصة المسافرين إلى بعض الدول التي ينتشر فيها هذا المرض فبعض المسافرين يشربون من الألبان التي يعتقدون أنها طبيعية ومنتشرة على جانبي الشوارع هنا وهناك وللأسف.
فهناك عدة أنواع من البروسيلات ومنها البروسيلة المجهضة (عند الماشية)، والبروسيلة المالطية (الماعز، الخراف، الجمال) والبروسيلة الsuis (عند الخنزير) والبروسيلة الكلبية (عند الكلب)، وهذه الكائنات الحية جراثيم على هيئة عصورات صغيرة الحجم وساكنة وغير مشكلة للأبواغ وهوائية. وهي شديدة الحساسية من حيث نموها لكن بالإمكان جعلها تنمو في المختبر باستخدام أوساط مخبرية متنوعة كآجار الدم وآجار الشوكلاتي، وقد يحتاج الأمر إلى 21 يوماً كي تنمو هذه الجراثيم.
انتشارها
توجد البروسيلة في مختلف أرجاء العالم لكنها منتشرة بصورة خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي وشبه الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية وأجزاء من المكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية. ويعتبر التعرض للحيوانات المصابة سواء بالطريق المهني مثل الرعاة والجزارين أو استخدام منتجات الحليب غير المبستر هو مصدر الخطر والأهم لاكتساب المرض.
كيفية الإصابة بهذا المرض
كما ذكرنا قبل قليل ولمزيد من التفاصيل يمكن أن يصاب الجزار أو غيره عن طريق الجلد أو عن طريق ملتحمة العين أو استنشاق الرذاذ الملوث بهذا المرض أو تناول اللحوم غير المطبوخة جيداً أو منتجات الألبان الملوثة.
فعند دخول هذه الجراثيم للجسم يقوم الجهاز الدفاعي بمقاومتها وخاصة الكريات البيضاء مما يؤدي إلى وجود تلك الجراثيم في الكبد والطحال والعقد اللمفاوية والعظام، وينتج بعد ذلك مناعة طويلة الأمد.
التظاهرات السريرية
قبل الحديث عن الأعراض يجب معرفة أن هذا المرض يمكنه إصابة أي نسيج في الجسم ومن الصعوبة اكتشافه خاصة في الأطفال. إلا بعد أخذ القصة التاريخية كتعرض الطفل للحيوانات أو منتجاتها، ومن أهم الأعراض والعلامات الشائعة التي قد تصيب الأطفال هي: الحمى، وآلام المفاصل والتهابها، وضخامة الكبد والطحال وهذه الثلاثة من أهم الأشياء التي تكون واضحة لدى معظم المرضى وتسمى أحياناً الثالوث الكلاسيكي، فبمجرد وجودها لابد على الطبيب توقع الإصابة ويجب أخذ القصة بالتفصيل عن بيئة العائلة أو ربما زيارة أو سفرها إلى المناطق الموبوءة بهذا المرض.
كذلك هناك أعراض مرافقة ومهمة جداً كالألم البطني والصداع والإسهال والطفح وحالات التعرق الليلي والضعف العام والاقياء والسعال والتهاب البلعوم ورفض الطعام (وهذا شائع عند الاطفال)، والفشل في نمو الاطفال، كما أن هذا المرض قد يصيب الجهاز العصبي بنسبة لا تتجاوز 1٪ وقد يصاب المرضى بالشرود الذهني والاكتئاب.
ومن العلامات التي قد يكتشفها الطبيب بالفحص السريري، تورم والتهاب المفاصل وأكثر الأماكن شيوعاً المفصل العجزي الحرقفي وكذلك الوركين والركبتين والكاحلين، كذلك كما ذكرنا وجود تضخم في الكبد والطحال.
التشخيص
من الصعب تشخيص المرض من خلال فحص الدم الروتيني باستثناء عدد كريات الدم البيضاء والتي قد يكون عددها طبيعياً أو منخفضاً، ولكن وجود قصة تعرض الطفل للحيوانات أو تناول منتجات الألبان غير المبسترة يساعد كثيراً في التشخيص.
يمكن وجود جراثيم المرض في الدم والنخاع العظمي وذلك باستخدام زراعة الدم ولكن للأسف قد يستغرق عدة أسابيع كي نحصل على زراعة إيجابية، ومع ذلك قد يشتبه على اخصائي المخبر ويحدث أخطاء في التعرف على الجراثيم المعنية على أنها جراثيم أخرى مشابهة. لذا يتم اجراء فحوصات أخرى مصلية للتأكد من تشخيص داء البروسيلات في حالة كون نتائج الزرع سلبية، والآن يلجأ الأطباء إلى هذه الفحوصات من دون انتظار نتائج الزراعة لسرعة هذه الفحوصات ودقتها أحياناً، والبدء في العلاج بعد هذه النتائج، ولم أخض في تفاصيل تلك النتائج كي لا يساء فهمها من قبل القراء لأنها تحتاج إلى شرح وتفصيل يخص الأطباء فقط.

وللمعلومية قد يلتبس داء البروسيلات مع أمراض اخرى مثل التولاريما وداء خرمشة القط، الحمى التفية والاخماج الفطرية العائدة لداء النوسجات أو الفطار البرعمي أو الفطار الكرواني، كما يمكن أن تتظاهر الالتهابات العائدة للمتفطرة السلبية والمفطرات اللانموذجية والريكستية واليرسينية على هيئة مشابهة لداء البروسيلات.
العلاج
قبل ذكر العلاج يجب معرفة أن الأدوية يمكن أن تفشل في علاج المرض وينتكس بعد ذلك ويعتمد ذلك على عدم دقة الاختيار المناسب من الأدوية من قبل بعض الاطباء وعدم كفاية المدة أو عدم أخذ الأدوية بالطريقة الصحيحة أو الجرعة المفروضة أو المدة غير كافية. فعادة يؤخذ نوعان من الأدوية ولمدة تتراوح من شهر إلى شهر ونصف الشهر وربما يمتد العلاج إلى 6 أشهر في حالة التهاب السحايا أو العظام.
وأدوية الأطفال تختلف عن أدوية الكبار ونترك للطبيب المعالج اختيار الأنسب والأصلح للعمر المناسب من الأطفال أو الكبار ولم نذكر أسماء الأدوية لكي لا يؤثر على القارئ.
والحمدلله لقد كان في الماضي يمكن أن يؤدي هذا المرض إلى الوفاة، ولكن بعد اكتشاف المضادات الحيوية أمكن علاج هذا المرض، ولكن يحتاج إلى الصبر والتأكيد على المرضى بأهمية أخذ العلاج المناسب والجرعة والمدة الكافية وهذا هو بيت القصيد للتخلص من المرض.
والأهم من ذلك مراجعة الطبيب بعد ذلك للتأكد من تأثير العلاج وتثقيف الأهل بكيفية الوقاية من هذا المرض، وذلك كما ذكرنا بالابتعاد عن الحيوانات والحذر من التعامل مع اللحوم في حالة وجود شقوق أو إصابة في اليدين لذا يجب ان تستخدم القفازات أثناء تقطيع اللحوم من قبل الجزارين أوغيرهم من الامهات أو الاطفال وخاصة اثناء ذبح الضحايا وتقطيعها. كذلك الانتباه والتأكيد على شرب الحليب المبستر وعدم تناول الحليب مباشرة من الحيوانات المشتبهة. والتي لم يتأكد من خلوها من الأمراض، كذلك لو يركز على التثقيف الصحي من قبل الرعاية الصحية الأولية وخاصة في القرى، وزيارة هذه المناطق وإيضاح خطورة التهاون في فحص الماشية وسهولة ذلك وبالتعاون مع بعض البيطريين.

رقائق البطاطس والسرطان


عبد العزيز صالح الخضيري
أثير مؤخرا في الميادين العلمية العالمية أن أخطار البطاطس (الشيبس) تحتاج لإعادة النظر في أمرها من جديد، فتقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO والمركز العلمي للمصلحة العامة الامريكى CSPIتؤكد على الأضرار الصحية الجسيمة لرقائق البطاطس خاصة عند تعرضها للقلي تحت درجات حرارة عالية تخلق مركب acryl amide السام وهو مركب يوجد في مياه الشرب لكن بنسبة لا تتجاوز 0.5جزء من البليون، لذا لا تسبب أي أضرار محتملة في مياه الشرب حتى انه يستخدم كمركب في تنقية ومعالجة المياه، أما في (الشيبس) الأمر يختلف فنسبة acryl amideتتراوح ما بين 1172.510جزء من البليون أي تزيد نسبة المركب في الرقائق بنسبة 300مرة عن النسبة التي قررتها وكالة حماية البيئة الأمريكية لكوب واحد من ماء الشرب .
وقد أثبتت عدة دراسات أجريت على فئران التجارب أن مركب الاكريمليد السام يؤدي إلى الإصابة بالسرطان وتكوين خلايا سرطانية إضافة إلى الضرر بالأعصاب الطرفية، فنسبة هذا المركب في رقائق البطاطس كفيلة بإصابة على الأقل فرد من بين 1000شخص.

وعلى الرغم من ردود الفعل الرافضة لهذه الدراسات إلا أن نسبة الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2000بسبب الوجبات السريعة والخمول تتجاوز 16.6% من اجمالي الوفيات، وهو سبب يجعل من دراسات CSPI محل اهتمام جمعيات حماية المستهلك.

والمشكلة الثانية لرقائق البطاطس و(French fries) هي عملية هدرجة الزيوت النباتية المستخدمة في قلي البطاطس وهي عملية كيميائية تنتج عند مرور الزيوت النباتية في الماكينة تحت درجات حرارة عالية. وهذا الأمر يعمل على ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم وتصلب الشرايين وأمراض القلب المختلفة . كما أن قليها في زيوت نباتية تحت درجات حرارة عالية يجعل منها وجبة عديمة الفائدة لذلك .ويدعو المركز العلمي للمصلحة العامة الامريكي CSPIإلى إزالة رقائق البطاطس من ماكينات بيع المدارس حرصا على صحة الأطفال وإبدالها بأطعمة غنية بالقيمة الغذائية، أما الاقتراح الثاني للمركز ويشاركه فيه منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية FDA لصق بطاقة أو الكتابة على أكياس الرقائق أن بها مركب الاكريماليد السام وأنه قد يؤدي إلى السرطان.

والمصريون .. يعيشون بالبركة





· المصريون يرفعون شعار " نلبّْس طقية ده لده !
· نسبة منهم تحت خط الفقر وصلت 69% ولا حياة لمن تنادى !
· أسرة مكونة من 4 أفراد وتحتاج إلى 720 جنيه للفول والطعمية فقط !
· إرتفاع الأسعار الجنونى وراء الحالة المتردية للمصرين .





] كنت أجلس مع صديق لى نتحاور فى أمر المواطن المصرى ، وعقدت له حسبة بسيطة تبين مدى المعاناة التى يعانيها الإنسان المصرى ، حيث قلت له: لو إعتبرنا أن الأسرة المصرية مكونة من 4 أفراد ، يأكلون فى الثلاث وجبات -الإفطار والغداء والعشاء- سندويتشات فول وطعمية فقط ، كل فرد من الاربعه يتناول سندوتشين – أى ألأسرة تتناول 8 سندويتشات فى الوجبة الواحدة ، أى 24 سندويتش فى الثلاث وجبات . وإذا إعتبرنا أن السندويتش ثمنه جنيهاً واحداً فهذا يعنى أن الـ 24 سندويتشاً ثمنهم 24 جنيهاً ، لو ضربنا هذا الرقم فى 30 يوم هو عدد أيام الشهر ، يصل الرقم الإجمالى إلى 720 جنيهاً . وهذا الرقم ثمن سندويتشات الفول والطعمية !! لم يأكلوا لحمه ولاالفراخ ولا السمك ولا الخضار ولا الفاكهة ولا الحلويات ولم يتعلموا ولم يستعملوا موصلات ولم يلبسوا ولم يتفسحوا ولم يتعالجوا ولا زارو أقرايبهم فى مناسبات خاصة تستحق المجاملة ولا حاجه أبدا بخلاف أنهم عايشين على الفول والطعمية ؟! من الأسر من يحصل بالفعل على هذا الملبغ وهم أصحاب الطبقة المتوسطه ، التى أصبحت مثل لوح الثلج يهوى منها ويتساقط على الطبقة الفقيرة الكثيرين ، بينما يتبخر منهم القليل جداً لينضموا إلى أصحاب الطبقة الغنية، وهم أقل عدداً من شديدي الثراء !! أما أصحاب الطبقة الفقيرة فهم لا يستطيعون الوصول إلى مرحلة الفول والطعمية ولم يتبق أمامهم سوى الزلط المسلوق أو الطوب المشوى !!
]حول الغلاء رصدت (حديث) الناس الشارع المصرى بمختلف طبقاته:
يقول د." سيد الفولى" أستاذ الأنف والأذن والحنجرة: المشاكل الأقتصادية تطال المجتمع المصرى كلها ، لأن المجتمع اشبه بالأوانى المستطرقة مايحدث لأول إناء لابد أن يصل لأخر إناء. ورغم العيش التى يعيشه بعضنا وأنا منهم نظراً لوضعى الأجتماعى والمادى المتميز إلا أننى لست غريباً عن المجتمع المصرى ولا أنفصل عنه ، فزيادة الأسعار التى تسرى عليه ، تسري علي انا ايضاً، صحيح أننى بفضل الله أكون قادر على شرائها والتعامل معها بلين بخلاف الطبقة الفقيرة أو حتى المتوسطة ، ولكن هذا لايعنى أنه لا يمثل عندى أهمية ، بالعكس ، هذا يضايقنى ويؤذى مشاعرى ، فإذا كنت ميسور الحال ، فمن أهلى من هم من الطبقات المتوسطه والفقيرة الذين أحزن من أجلهم .
] د. " سمير الشرقاوى" – طبيب الأسنان الشهير يقول: الحياه فى مصر تزداد سوءاً ، الأسعار فى زيادة مستمرة ، والناس فى حالة ضيق مستمر ، ولا حل لهذه المشكلة التى أصبحت مشكلة المشكلات والحكومة إيديها فى الميه الباردة!! أنا لست حزينا على نفسى ، ولكن حزين على الناس الغلابة ، لإننى لا أستطيع أن أضع نفسى فى قمقم ,الغى زرار إحساسى ، فما إستحق أن يولد من عاش لنفسه فقط !! الناس لم تعد تطيق العيش مع إرتفاع الاسعار الجنونى وضعف الأجور التى لا تتناسب أبدا مع الحياة بطريقة هادئة مستقرة ، فنحن قد يسمح وضعنا الإجتماعى أن نتعايش مع الحياة ونتعامل بسهولة ويسر مع الأسعار مهما إرتفعت ، فمرتباتنا ودخولنا الأخرى سواء من العيادات أو العمليات قد يعيننا على ذلك ، أما الغلابة فلهم الله يعينهم مثلما يعيننا سبحانه وتعالى .
] أما "وجدى الدهشان" ناظر مدرسة – فيقول: دخل الفرد فى الغرب يكفى لأربعة أضعاف إحتياجاته ولهذا فهو يوفر من دخله لرحلاته الترفهية سواء فى الأجازة الإسبوعية أو الأجازة السنوية ، إلى جانب تلبية كافة إحتياجاته الأساسية والتكملية ، إلى جانب أنه يعيش الحياة بهدوء وبإستقرار وبلا قلق أو توتر ، أما نحن فدخلنا يكفى ربع إحتياجاتنا ، ولذلك تجدنا دائماً كما كان أجدادنا وجداتنا يقولون: " نلبس طقية ده لده" أى نعيش بالبركة. أنا عن نفسى لم يكن دخلى يكفينى ، ولو لم ألجأ للدروس الخصوصية ايام ماكنت مدرس لساءت حالتى المادية، وإن كنت مشفق على أولياء الأمور الذين يبددون ميزانيتهم على الدروس الخصوصية نظراً لسوء مستوى التعليم فى مصر وهو مازاد الطين بلة ، فلو كان التعليم جيد لتم توفير هذا الجزء المخصص للدروس الخصوصية ، ولو كانت الحكومة تنظر بعين الرأفة للمواطن الفقير الغلبان لما إرتفعت الأسعار ولزادت الأجور ولعاش المواطن المصرى فى سلام إجتماعى .
] " ناصر خلف " – بواب – يقول : حياتى تكاد تكون حياة معدمة، لم يعد وضع البواب كما كان فى الماضى ، أو كنا نراه فى أفلام السينما مثل فيلم " البيه البواب " البوب الأن أصبح يوفر إحتياجاته بالكاد ، خاصة البواب الذى يعمل فى منطقة أصحابها من الطبقة المتوسطة ، الذين يعيشون على حدود الحد الأنى للحياة . فلو كل شقة دفعت لى شهريا 10 جنيه ولنفترض أن العمارة مكونة من 20 شقة ، فيكون إجمالى الدخل 200جنيه ، ولنقل أن هناك بقشيش يصل شهرياً إلى 100جنيه ، فيكون المجموع 300 جنيه ، فماذا يفعل هذا المبلغ شهرياً وثمن العدس 9 جنيه والزيت 10 جنيه والأرز 5 جنيه ، فلو حتى قضيناها رز طول الشهر لن يكفى !!
] أما "رجب أحمد" – نجار – فيقول: أعتبر نفسى وأسرتى نعيش على هامش الحياه ، وحياتى دائماً مؤجلة ، فأنا أقضى معظم الشهر فى السلف ، لأننى نجار أرزقى ، أى رزق يوم بيوم ، ورغم رضائى التام وقناعتى بحالى ، إلا أن حالى لا يسر عدو ولا حبيب ، فنحن أنا وزوجتى وأبنائى الأثنين نأكل يوم ونجوع يوم ، حسب تساهيل ربنا ، والشغل بقى صعب جداً لأن الغلاء يشمل كل السلع حتى الخشب وهو ما أجد فيه صعوبة في تحقيق هامش ربحى جيد أمام فصال الزبون لأقل سعر ، ولأننى محتاج للقمة العيش ، فاضطر لقبول أى سعر مهما كان قليلاً .
] " سيدة فوزى " – ربة بيت – تقول : زوجى يعمل سباك وعائده اليومى لا يكفى ،لانه سباك أرزقى وليس لديه محل ، ودائماً الناس تثق فى أصحاب المحلات من الحرفيين الجائلين ، ورغم ذلك ربنا مابينساش ، فأنا أعينه وأساعده بخبز العيش فى البيت وبيعه للناس لنوفر إحتياجاتنا اليوميه .
] وفى الوقت الذى نجد فيه بعض فئات المجتمع يرتادون المطاعم الفاخرة الراقية ذات الأسماء اللامعه الشهيرة والتى تضم قوائمها أشهر المأكولات وأغلاها سعراً ، فى الوقت الذى نجد فيه أصحاب الطبقة الفقيرة يقفون عند عربة الفول المتجولة لتناول طبق لا يزيد ثمنه عن الجنيهين. " رأفت عصمت " – حداد – يقول : معظم أيام الشهر لا نأكل سوى الفول . فوائده عديدة يسد الرمق ويغنى من الجوع وفى الوقت نفسه ثمنه رخيص ولا يكلفنى الكثير ، فأذا كانت يوميتي 15 جنيه وأعول أسرة مكونة من 5 أفراد ، فهل يكفى هذه الملبغ لتلبية إحتياجاتنا؟ نحن نضطر للتعامل مع متطلباتنا بنوع من الترشيد المبالغ فيه فى الوقت الذى ينفق فيه أصحاب الحظوة بطريقة مبالغ فيها ، ولاننى أعمل فى اليوم أكثر من 12 ساعه فمن الصعب علي أن أعمل لفترة أخرى ، خاصة أن مهنتنا شاقة ومتعبة ويكفى عليها فترة واحده ، ورغم أنها مهنة تحتاج إلى غذاء جيد لأننا نبذل فيها مجهوداً جبارا ، إلا أن الدخل لا يكفى وعلى قد لحفنا نمد رجلينا !!
] * " عماد حسن " – مهندس – يؤكد على أن الفقر يجتاح المدينة فى ظل وجود طبقة تكوش على كل حاجه وتترك الغلابه يأكلون فى أنفسهم بلا رحمة ويقول: نسبة الفقر تزداد يوماً بعد يوم ، وإذا كانت نسبة الفقر وصلت إلى 69% فإن المرحلة القادمة – إن لم يكن هناك إصلاحاً إقتصادياً حقيقياً ستقفز النسبة لتصل إلى 85% وهو رقم يشكل خطورة كبيرة على المجتمع ويعرض للإنفجار ، فالفقر والبطالة يمثلان قنبلة موقوته ، لأن الناس تتجمل أي شئ ، إلا المساس بلقمة عيشها ، وللعلم لم يعد الفقر يخص طبقة إجتماعية دون غيرها ، زمان كنا نقول أن الطبيب والمهندس والمحامى والصحفى والضابط يعيشون فى مستوى إجتماعى راقى، وكنا نتوجس خيفة من رجل الاعمال الذى كنا نعتبر أن مهنته، وهي لأعمال الحرة، مهنته غير شريفة مؤهلاتها النصب والإحتيال . الأن إختلفت القاعدة وأصبح رجال الأعمال هم فى صدارة المجتمع مادياً وإنهار الوضع الإجتماعى للأطباء والمهندسين والمحامين والصحفين والضباط وأصبحت مرتباتهم تكاد لاتكفى إحتياجاتهم، فتراهم يعيشون حياتهم ببركة ربنا .
] * عبدالرازق وهدان – صاحب محل بخان الخليل – يقول: نحن نعتبر الترمومتر الحقيقى للسوق المصرى ، فإذا إنتعشت حالة البيع نعرف أن السوق المصرى بخير ولو ضعفت نعرف أن المجتمع يعانى من كساد. هذه المرحلة لا يعانى المجتمع حالة تساد فقط ، وإنما حالة تقترب من التجمد . المجتمع حالته الماديه أصبحت سيئة ، ولا يوجد بيت مصرى إلا ومديون لشوشتة ، وطوال الشهر يعيش فى " حيص بيص " بحثاً عن منافذ لتسديد ديونه مما يصيب بالقلق والتوتر والمرض وتزيده ديونه مرضاً على أمراض ، فنتحول إلى مجتمع حالته الماديه سيئة وحالته الصحيه أكثر سوءاً .
] * جمعه حسين – عامل فى أحد المصانع – يقول: أتقاضى راتباً شهرياً 160 جنيها ً وأسرتى مكونة من 3 أفراد ، أنا وزوجتى وأبنى. بالله عليكم كيف أعيش بهذا المبلغ وأستطيع أن أفى بإحتياجات بيتى من أجرة مسكن وأكل وشرب ومواصلات وعلاج وتعليم ؟! إنه أصبح لغز محير عجزنا عن جود حل له !!
] * "محمد عبدالرحمن" – سائق تاكسى – يقول: كانوا يحسدوننا على مهنتنا وكانوا يقولون أننا نغرف الفلوس غرف ، هذا صحيح ولكن فى وقت من الأوقات ، أى منذ 5 سنوات قبل ان يرتفع سعر البنزين وترتفع قيمة الضريبة السنوية بخلاف المخالفات العشوائية التى تأتينا من كل حد وصوب بخلاف الإصلاحات المتكررة وزحمة الطرق فبدلا من أن تذهب المشوار فى 10 دقائق كما كان يحدث فى السابق أصبح المشوار يستغرق منا الأن اكثر من ساعة ونصف مما أثر على دخلنا بشكل قوى أضف الى ذلك زيادة الأسعار ومتطلبات الأولاد الصغار والكبار . ملحوظه لابد من الإشارة لها، عم "محمد" وجد فى سيارته حقيبة بها ربع مليون جنيه قام بتسليمها الى قسم الشرطة التى استدلت على صاحبها ورغم حالته السيئه والتى كان من الممكن بسببها الإستيلاء على الحقيبة ولا من شاف ولا من درى لكنه اكتفى بالنسبه القانونية وهى ال 10% قائلاً بارك الله فيما رزق.

المضافات الغذائية:رحلة إلى عالم مجهول !



جدة - د.خالد علي المدني(استشاري التغذية بوزارة الصحة

لمعظم الدول الصناعية مواصفات وقوائم بالمواد المضافة للمنتجات الغذائية المباعة بأسواقها، هذه المواصفات تراجع دورياً وتقيَّم من خلال التجارب المعملية لمعرفة التأثير الفسيولوجي والدوائي لهذه المواد على حيوانات التجارب. يتم ذلك بتغذية الحيوانات بجرعات متباينة، ثم ملاحظة ظهور أي أعراض مرضية عليها مع مرور الوقت، وكذلك ملاحظة تأثيرها على النمو والشهية والأعراض الإكلينيكية وتأثيرها

تفاصيل

حقوق المستهلك

حقوق المستهلك
حق الأمان : حماية المستهلك من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تؤدي إلى مخاطر على صحته وحياته .
2. حق المعرفة : تزويد المستهلك بالحقائق التي تساعده على القيام السليم ، وحمايته من الإعلانات وبطاقات السلع التي تشمل معلومات مضللة وغير صحيحة .
3. حق الاختيار : أن يستطيع المستهلك الاختيار من العديد من المنتجات والخدمات التي تعرض بأسعار تنافسية مع ضمان الجودة .
4. حق الاستماع إلى آرائه : أن تمثل مصالح المستهلك في إعداد سياسات الحكومة وتنفيذها ، وفي تطوير المنتجات والخدمات .
5. حق إشباع احتياجاته الأساسية : أن يكون للمستهلك حق الحصول على السلع الضرورية الأساسية وكذلك الخدمات ، كالغذاء والكساء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم .
6. حق التعويض : أن يكون للمستهلك الحق في تسوية عادلة للمطالبة المشروعة ، شاملة التعويض عن التضليل أو السلع الرديئة أو الخدمات غير المرضية .
7. حق التثقيف : أن يكون للمستهلك الحق في اكتساب المعارف والمهارات المطلوبة لممارسة الاختيارات الواعية بين السلع والخدمات . وأن يكون مدركاً لحقوق المستهلك الأساسية ومسؤولياته وكيفية استخدامها .
8. حق الحياة في بيئة صحية : أن يكون للمستهلك الحق في أن يعيش ويعمل في بيئة خالية من المخاطر للأجيال الحالية والمستقبلية .
1) تأهيل وتدريب الطالب على الممارسة العملية داخل الحرم الجامعي وخارجه مثل مراعاة الجودة والسلامة والشروط الصحية.
2) المشاركة في بحوث ودراسات لتنمية الوعي الاستهلاكي مثل، مقارنة أسعار الخدمات والسلع، مقارنة الأوزان والأحجام والأطوال وربطها بسعر سلعة، بطاقات البيان على السلع والخدمات، الحصول على معلومات من شبكات الإنترنت، عمل أبحاث للاستهلاك.


لوحة التحكم الرئيسية

المضافات الغذائية:رحلة إلى عالم مجهول !


على الدم ونتائج البول وتأثيرها على الخلايا والأنسجة. ورغم أن الاختبارات على حيوانات التجارب لا تعني سلامة تلك المواد تماماً بالنسبة للإنسان إلا أنها تعتبر خطوة أساسية ومهمة في تقييم سلامة المادة المضافة على المستهلك، حيث تجرى التجارب النهائية على المتطوعين قبل التداول للتأكد من سلامتها! لقد أدى التقدم التكنولوجي إلى تطوير وسائل اختبارات السلامة لتشمل اختبارات معملية على الأنسجة الحية للتأكد من عدم وجود أي آثار على الجسم، وكذلك أمكن تتبع المواد الكيميائية من وقت امتصاصها في الأمعاء إلى خروجها وكيفية أيضها (تمثيلها) في الجسم. وتشمل التجارب على الأقل جيلين من حيوانات التجارب. وللهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس مواصفات على أحدث المستويات العالمية لمختلف المنتجات الغذائية سواء أكانت مستوردة من خارج المملكة أم مصنعة داخلها. وتقوم مختبرات الجودة النوعية التابعة لوزارة التجارة والموجودة في المنافذ الجمركية بالتحليل الروتيني للسلع الغذائية كافة طبقاً للمواصفات القياسية السعودية من حيث بيان التركيب وكذلك المواصفات قبل فسحها للتسويق. استعمال مضافات الأغذية قد تستعمل مضافات الأغذية في إحدى مراحل نمو النبات بحيث يتم امتصاصها عن طريق الجذور، أو قد تضاف أثناء الحصاد، أو التعليب، أو التصنيع أو التخزين، أو أثناء التسويق لغرض تحسين نوعية الغذاء أو زيادة قبول استهلاكه. ويشمل الغرض من إضافة المواد للأغذية الآتي: التحسين أو المحافظة على القيمة الغذائية: تضاف بعض الفيتامينات، أو الأملاح المعدنية، وذلك لزيادة القيمة الغذائية لبعض المواد الغذائية. كإضافة بعض مركبات فيتامين ب (B) المركب إلى الخبز والدقيق (الطحين)، وفيتامين د (D) إلى الحليب وفيتامين أ (A) إلى بعض أنواع الزبد واليود إلى ملح الطعام. تحسين النوعية وزيادة إقبال المستهلك عليها: المواد الملونة، والمثبتة، وعوامل الاستحلاب، والمواد المبيضة والمعطرة تمنح الطعام مظهراً جذاباً، وقواماً مناسباً، ورائحة مقبولة، وكل هذا يساعد على زيادة الإقبال على الأطعمة. تقليل التلف وتحسين نوعية الحفظ: قد ينتج التلف من تلوث ميكروبي أو تفاعل كيميائي، لذا فإن إضافة مواد مضادة للتعفن، مثل إضافة بروبينات الصوديوم للخبز، أو إضافة حمض السوربيك إلى الجبن يمنع نمو الفطريات عليها. وكذلك الحال بالنسبة لإضافة المواد المضادة للتأكسد، إذ تمنع تأكسد وتزنخ الزيوت والدهون كما تمنع تأكسد بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون، وكذلك الأحماض الدهنية الأساسية. تسهيل تحضير الغذاء: قد تضاف مواد مثل بعض الأحماض، أو القلويات، أو المحاليل المنظمة بهدف المحافظة على وسط حمضي أو قلوي مناسب. وكذلك عوامل الاستحلاب التي تعمل على مزج الدهون مع الماء كما في المستحلبات مثل المايونيز وصلصة السلطات، والمواد التي تساعد على تكوين الرغوة مثل الكريمات التي توضع على الكيكات، والمواد المثبتة والمغلظة للقوام التي تساعد في صناعة الأيس كريم. خفض سعر الأطعمة: حفظ المواد الغذائية بكميات كبيرة لفترة طويلة دون تلف يؤدي إلى انخفاض سعرها. تنوع الأطعمة: حفظ الأطعمة مدة أطول يؤدي إلى ظهورها حتى في غير موسمها كالخضراوات والفواكه. أما بالنسبة إلى تقسيم المواد المضافة للمنتجات الغذائية فإنها تقسم إلى: المواد الحافظة: وهذه المواد تعمل على حفظ الطعام لفترة أطول دون تلف. ومن الأمثلة التقليدية لهذه المواد: السكر، والملح (ملح الطعام)، والخل. كما أن لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو الميكروبات، وهذه المواد تضاف بكميات قليلة للغذاء وتعتمد في إضافتها على نوعية الغذاء وطريقة صنعه، كذلك على الميكروب الذي يحدث التلف. مضادات الأكسدة: تعمل هذه المواد على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأكسجين مع الزيوت أو الدهون. وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون والتي تؤدي إلى التزنخ. والتزنخ يفسد الطعام ويجعله مضراً بصحة الإنسان. كما أن مضادات الأكسدة تمنع تأكسد الفاكهة المجمدة. عوامل الاستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلظة للقوام: إن عوامل الاستحلاب تعمل على مزج مواد لا يمكن مزجها معاً مثل الزيت والماء، وتمنع المواد المثبتة فصل أحدهما عن الآخر مرة أخرى. أما المواد التي تساعد على الرغوة فتعمل على مزج الغازات مع السوائل كما في المشروبات الغازية، كذلك فإن المواد المغلظة للقوام التي تستعمل في صنع الكيكات والحلويات والأيس كريم تزيد من الحجم وتحسن القوام والمظهر. المواد المبيضة والمساعدة على النضج: فالدقيق (الطحين) حديث الطحن -مثلاً- يميل لونه إلى الصفرة ومع طول مدة التخزين ينضج الطحين ويتحول ببطء إلى اللون الأبيض. ولبعض المواد الكيميائية خاصية زيادة سرعة التبييض والمساعدة على النضج في وقت أقل مما يوفر نفقات التخزين ويجنب كذلك المخزون من خطورة الإصابة بالحشرات والقوارض. كما تضاف هذه المواد إلى العجائن للغرض نفسه. المواد الحمضية والقلوية والمحاليل المنظمة: تعتبر درجة الحموضة عاملاً مهماً في صناعة وإعداد كثير من الأطعمة، فالأس الهيدروجيني قد يؤثر على لون الغذاء أو قوامه أو رائحته، ولذلك فإن المحافظة على درجة الحموضة ضرورية في إنتاج بعض هذه الأغذية. المواد المعطرة: توجد مواد كثيرة سواء أكانت طبيعية أم مصنعة تستعمل كمواد معطرة في صناعة الغذاء. وتضاف هذه المواد -عادة- بتركيز مخفض جداً قد يصل إلى أجزاء من المليون. المواد الملونة: وتستعمل المواد الملونة الطبيعية أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء، فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فإن مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة وغالباً ما تكون هذه المادة طبيعية. والمواد الملونة تجعل الطعام أكثر جاذبية وتزيد من إقبال المستهلك عليه. أما بالنسبة لأغذية الأطفال فالمجاز استخدامه من المواد الملونة ثلاثة أنواع مصدرها جميعاً من الفيتامينات. المواد المحلية: قد تضاف مواد تحلية اصطناعية كالسكارين والاسبرتام بكثرة كبدائل للسكر العادي لامتيازهما بانخفاض السعرات الحرارية وعدم تأثيرهما على تسوس الأسنان. مضافات غذائية أخرى: قد تكون عبارة عن مواد تتحد من بعض العناصر بحيث تجعلها غير فعالة أو قد تضاف مواد أخرى لحفظ الرطوبة أو مواد لحفظ جفاف المستحضر (لمنع الرطوبة) أو قد تضاف مواد للمحافظة على اللون. مضافات الأغذية والحساسية بعض الناس قد يعانون من التحسس لمواد مضافة معينة، سواء أكانت هذه المواد المضافة طبيعية أو صناعية، ومن الخطأ الاعتقاد بأن المواد المضافة الصناعية إذا استبدلت بطبيعية فإن نسبة الإصابة بالحساسية ستقل، فقد كشفت دراسة أجريت في إنجلترا أن حالة الإصابة بحساسية المواد المضافة قد وصل إلى (1 كل 10000) وبمنى آخر فإن الإصابة بحساسية معينة من استخدام المواد المضافة تقل بكثير عن الإصابة بحساسية الأطعمة الطبيعية مثل المأكولات البحرية والبيض والحليب وبعض أنواع الفاكهة. وتتراوح نسبة الإصابة بحساسية الطعام دون مضافات عند الأطفال بنسبة (2% إلى 4%) وتقل هذه النسبة عند البالغين لتصل من (1% إلى 2%). الأغذية الصحية والعضوية والطبيعية الغذاء الصحي (Healthy) العضوي (Organic)، الطبيعي (Natural) وما إلى ذلك من اصطلاحات، تسللت إلى الإعلانات عن بعض المواد الغذائية. وفي الواقع فإن جميع هذه الاصطلاحات ليس لها تعريف عام واضح أو قانوني متفق عليه، ونتيجة لهذا فقد جرى استخدامها دون قيود مع إعطائها تفسيرات متعددة ومختلفة في حين أن المراجع العلمية تؤكد على الآتي: أولاً: في سنة 1962م صدر التعديل الدوائي الأمريكي والمعروف باسم تعديل كافوفر هاريس (Kefauver-Harris Amendment) وهو يستلزم التيقن من السلامة والفاعلية للدواء، وقد طلبت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية من بعض الجهات العلمية في أمريكا التأكد من فاعلية العلاج. ونظراً للإجراءات الدقيقة والتكاليف الباهظة التي تستلزم التأكد من توفر جانب الأمان (السلامة) في الدواء وجانب الفاعلية حتى يجاز كدواء يصرف في الصيدليات، فإننا نجد أن هذه المجموعة من الأغذية الصحية التي كانت تصرف في الصيدليات كدواء لم يتوفر فيها الفاعلية المطلوبة في الدواء. لذلك منع بيعها في الصيدليات وظهرت في الأسواق التجارية باسم أغذية صحية وإمعاناً في التحايل على القانون دأب التجار على بيعها مع كتيبات أو نشرات تؤكد -ما لم يتأكد بعد- من فاعليتها في الوقاية أو العلاج من بعض الأمراض، وبديهي أن تلك الكتيبات ما هي إلا اجتهادات شخصية لا تخضع للمقاييس العلمية. ثانياً: إن تعريف مصطلح أغذية عضوية يشير إلى كيفية نمو النبات (الطعام) بمعنى أن النبات نما بإضافة أسمدة عضوية فقط ودون إضافة أسمدة كيميائية أو التعرض لأي مبيد حشري. ثالثاً: إن تعريف مصطلح أغذية طبيعية يشير إلى محتويات الطعام، بمعنى أن الطعام لا يحتوي على أي مواد إضافية. رابعاً: لا يوجد أي فروق من الناحية الغذائية بين ما يسمى بالأغذية العضوية وغير العضوية (حسب تعريف الأغذية العضوية بالفقرة الثانية). خامساً: إن الأغذية المباعة على أنها أغذية عضوية تحتوي على بقايا من المبيدات الحشرية بمستوى الأغذية الأخرى نفسه (غير العضوية) وقد يرجع عدم وجود فروق في وجود آثار للمبيدات الحشرية بين المجموعتين من أغذية للأسباب الآتية: أ- قد يضيف بعض المزارعين المبيدات الحشرية للنبات ومع ذلك يكتب عليها أغذية عضوية (الغش التجاري). ب- قد توجد بعض آثار من المبيدات الحشرية في التربة حيث تبقى آثارها في التربة لعدة سنوات بعد رشها. ج- قد تضاف المبيدات الحشرية بعد مرحلة زراعة النبات وذلك أثناء تجهيز أو خزن الغذاء. ومع ذلك يكتسب عليها أغذية عضوية. سادساً: بعض الأطعمة إن لم يضف إليها مواد حافظة أو إضافية أخرى عند إعدادها قد يؤدي ذلك إلى رداءة نوعيتها أو مظهرها عند الحفظ، ومثال ذلك صناعة الخبز، فإن عدم إضافة مواد مضافة للفطريات قد يؤدي إلى ظهور الفطر عليه خلال يوم أو يومين كذلك فإن صناعة الزيوت دون إضافة مواد مضادة للأكسدة (طبيعية أو غير طبيعية) تؤدي إلى تزنخها بسرعة إن لم يتم حفظها في درجة كبيرة منخفضة، كذلك الدقيق إن لم يضف إليه مواد حافظة يكون عرضة للتلف من الحشرات بسرعة... إلخ. سابعاً: إن جسم الإنسان لا يفرق بين الفيتامينات الطبيعية والفيتامينات غير الطبيعية (المصنعة في مصانع الأدوية) بمعنى أن جسم الإنسان لا يفرق مثلاً بين فيتامين ج (C) المستخلص من البرتقال أو فيتامين ج (C) المصنع في المعمل. ثامناً: إن كلمة غذاء صحي قد تؤدي إلى سوء استخدام الفيتامينات الطبيعية (على اعتقاد خاطئ أنها طبيعية ولا ضرر منها) مما يؤدي إلى زيادة تعاطيها وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تسممية نتيجة زيادة تناول الفيتامينات، وقد ثبت حديثاً أن الزيادة من تناول الفيتامينات الذائبة في الماء تؤدي إلى ظهور أعراض تسممية بعدما كان الاعتقاد يشمل الفيتامينات الذائبة في الدهون فقط. تاسعاً: لا يوجد هناك أي فروق ما بين نوعي الغذاء إلا في السعر فقط يبلغ سعر الأغذية (والتي يدعى بأنها صحية أو طبيعية) من 2 إلى 3 أضعاف سعر الأغذية العادية. الرموز على المعلبات المواد التي تضاف إلى المنتج الغذائي في أي مرحلة من مراحل تحضيره قد يكون لها اسم علمي طويل ومعقد، أو قد يختلف اسمها من بلد لآخر، أو قد يكون الأسم العلمي أو التجاري لا يهم الغالبية العظمى من المستهلكين، هذا بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية عملت على توحيد الأنظمة والقوانين بينها. لذلك اتفق المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة على توحيد أسماء المواد المضافة للمنتجات الغذائية والمجازة لسهولة التعرف عليها سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية (من حيوان أو نبات) أم مواد صناعية وذلك بوضع حرف (E) ثم يتبعها أرقام معينة تدل على المادة المضافة، وبمعنى آخر فإن وجود أي مادة مضافة سواء أكانت طبيعية أو صناعية ورمز لها بالحرف (E) ثم تبع بأرقام يدل على أن جميع دول السوق الأوروبية المشتركة تعتبر هذه المادة المضافة سالمة وآمنة تماماً لإضافتها في الأطعمة. قسم المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة مضافات الأغذية -حتى الآن- إلى أربعة أقسام هي: 1- المواد الملونة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 100 إلى 199. 2- المواد الحافظة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 200 إلى 299. 3- مضادات الأكسدة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 300 إلى 399. 4- المواد المستحلبة والمثبتة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 400 إلى 499. أما باقي المواد المضافة مثل المواد المحلية والمواد المعطرة والمواد المحدثة للرغوة وغيرها من المواد المضافة الأخرى فيعمل المجتمع العلمي في دول السوق الأوروبية المشتركة حالياً في الإعداد لتوحيدها حتى تجيزها جميع دول السوق الأوروبية المشتركة. فهذه المواد والتي لم يرمز لها بالحرف (E) تنظم في إجازتها حسب نظام كل دولة في السوق الأوروبية المشتركة. أما بالنسبة إلى النشرات والمقالات التي تحذر من الحرف (E) وتوزع وتكتب من غير المختصين بعلوم الغذاء والتغذية وصحة الإنسان والتي تفيد بوجود مواد سامة ومواد محدثة للسرطان أو مواد خطرة تدخل في تركيب الكثير من الأطعمة الجاهزة والمعلبة والتي نستهلكها يومياً فهذه نشرات ليس لها أي أساس من الصحة وغير مبنية على أساس علمي. حيث إن وجود الحرف (E) يدل على إجازة هذه المادة المضافة من جميع دول السوق الأوروبية المشتركة لسلامتها وإضافتها دون إحداث آثار سلبية عند تركيزات الاستخدام المتفق عليها لكل مادة مضافة والذي يمثل التركيز الذي يتناوله الفرد يومياً طول حياته دون إضرار بصحة الإنسان (المتناول اليومي المقبول). نشر في مجلة (الثقافة الصحية) عدد (47) بتاريخ (جمادى الأولى 1420هـ -أغسطس 1999م)