الاثنين، 11 أغسطس، 2008

مخابز بالعمرانية لا تطبق فصل الإنتاج عن التوزيع وتبيع الدقيق فى حماية الشرطة



لجأ أصحاب المخابز بالقاهرة والجيزة إلى أساليب جديدة ومبتكرة من أجل الاستمرار فى تهريب الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء بدلاً من تصنيعه خبزًا لسد احتياجات المواطنين من هذه السلعة المهمة.
فقد تبين من الجولة التى قامت بها «العربي» فى مخابز حى العمرانية بالهرم أن هناك نحو أربعة مخابز على مستوى الحى لا يطبق عليها نظام فصل الإنتاج عن التوزيع ويتم توزيع الخبز بمعرفة أصحاب المخبز مباشرة وأيضًا لا يوجد مفتش تموين مقيم بصفة دائمة أمام المخبز منذ بداية العمل فى السادسة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا كما هو الحال فى باقى المخابز بالحى والأكثر غرابة أن أصحاب هذه المخابز الأربعة يقومون بتأجير أمناء شرطة قسم شرطة العمرانية لحمايتهم من غضب المواطنين نتيجة سوء حالة الخبز الذى يقومون بإنتاجه فى وسيلة منهم «لتطفيش» المواطنين والعزف عن مخابزهم حتى يستطعوا بيع كامل حصتهم من الدقيق المدعم فى السوق السوداء نهارًا جهارًا وفى حماية الشرطة!!
والمثير فى هذا الموضوع أن أحد أصحاب هذه المخابز ويدعى «علاء عبد الهادي» قام باحتجازى داخل المخبز حينما اعترضت على سوء حالة الخبز الذى ينتجه وقام باستدعاء أحد أمناء قسم شرطة العمرانية حيث تبين أنه يعمل لحساب أصحاب المخبز!!
وتوجهت «العربي» للمسئول الأول عن التفتيش على مخابز الجيزة بالكامل ألا وهو عبد الله بدوى وكيل أول وزارة التضامن الاجتماعى ومدير مديرية تموين الجيزة حيث نفى مسئولية المديرية عن مسألة فصل الإنتاج عن التوزيع فى المخابز مؤكدًا أن هذا الموضوع مسئولية المحافظة والمحليات وليست «التموين» وفيما يتعلق بعدم تواجد مفتش تموين أمام هذه المخابز الأربعة «وتم تحديد أماكن وجودها» تعلل مدير تموين الجيزة بأنه يوجد لديه عجز فى المفتشين!! فى الوقت الذى لاحظت فيه «العربي» أن هناك مخابز يوجد عليها اثنان من مفتشى التموين مما ينفى حجة وجود عجز ولكن علمت «العربي» أن أصحاب هذه المخابز الأربعة يعرفون من أين تؤكل الكتف وطرق الوصول إليها عن غيرهم من باقى أصحاب المخابز بالحي!!
وفى القاهرة وبالتحديد حى دار السلام لاحظت «العربي» أنه لا يوجد مفتش للتموين أو تفتيش من أى نوع على مخابز الحى بأكمله، حيث وجد أصحاب المخابز بدار السلام الفرصة سانحة أمامهم كى يفعلوا ما يشاءون مع المواطنين لتطفيشهم بجميع الطرق المشروعة وغير المشروعة لتوفير الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء!!
وفى ظل الغياب الكامل لمفتشى التموين والشرطة فحدث ولا حرج عن سوء حالة رغيف العيش الذى تنتجه مخابز حى دار السلام بالكامل لونه أسود قاتم حجمه لا يزيد بأى حال على 40 جرامًا وتبين من خلال الجولة الميدانية لـ «العربي» داخل مخابز هذا الحى الشعبى أن هناك مخابز تتوقف تمامًا عن العمل بحجة صيانة وإصلاح المخبز الأنصف إلى أو عدم وجود سولار أو أى حجة المهم هو الامتناع عن تصنيع الخبز من أجل توفير الدقيق المدعم وبيعه فى السوق السوداء أمام المواطنين المتعطشين لرغيف الخبز فى ظل غياب الرقابة التموينية والأمنية فى هذا الحى الشعبي!!
الغريب فى هذا الحى أن هناك أكثر من ستة مخابز لصناعة رغيف العيش البلدى المدعم تم حبس أصحابها بسبب ضبطهم متلبسين ببيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء «حسب رواية أهالى الحي» وذلك حينما بدأت الحكومة فى التفكير فى فصل الإنتاج عن التوزيع وتم توزيع حصصهم من الدقيق المدعم على باقى المخابز بالحى وهؤلاء تم الإفراج عنهم مؤخرًا ليعودوا لنشاطهم السابق فى بيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء بدلاً من توجيهه لصناعة رغيف العيش خاصة أنه لا توجد أى رقابة من أى نوع على مخابز هذا الحى الشعبي!!
والغريب أيضًا أن الأهالى بحى دار السلام أكدوا لـ «العربي» أنهم يقومون بالتقدم بشكاوى عديدة عما يجرى من جانب أصحاب هذه المخابز من سوء إنتاج الخبز أو من بيع الدقيق المدعم فى السوق السوداء ولكن لا أحد من المسئولين يستجيب لشكواهم ولا يعلم الأهالى لماذا تغض الرقابة النظر عن هؤلاء الجشعين من أصحاب المخابز الذين يتاجرون بقوت الشعب وفى حماية رجال الشرطة!!
مسعد نوار